الشيخ الطوسي
346
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى
تستعمل فيه القرعة ، لما روي عن أبي الحسن موسى ، عليه السلام ، وعن غيره من آبائه وأبنائه من قولهم : " كل مجهول ففيه القرعة " . قلت له : " إن القرعة تخطأ وتصيب ! " فقال : " كل ما حكم الله به ، فليس بمخطأ " . وقد بينا في كتاب الشهادات ما تقبل شهادة الصبيان فيه ، وما يجب فيه القصاص فيما دون النفس . وينبغي أن يفرق بينهم في الشهادة ، ويؤخذ بأول قولهم ، ولا يؤخذ بثانيه . ومتى اختلفوا ، لم يلتفت إلى شئ من أقوالهم ولا يعتد أيضا بشئ من أقوالهم التي يرجعون إليها من الأقوال الأولة . باب كيفية الاستحلاف قد بينا في كتاب الأيمان والنذور ما يجوز أن يحلف الإنسان به وما لا يجوز ، وما إذا حلف به كان حالفا ، وما لا يكون كذلك . وينبغي للحاكم إذا أراد أن يحلف الخصم أن يخوفه بالله تعالى ، ويذكره العقاب الذي يستحقه على اليمين الكاذبة والوعيد عليها . فإن أنجع ذلك ، وراجع الحق ، حكم بما يقتضيه الحال مما يوجبه الشرع . وإن أقام على الانكار واليمين ، استحلفه بالله تعالى لا غير ، أو بشئ من أسمائه . ولا يجوز أن يحلف بغير أسماء الله تعالى بشئ من جميع الموجودات : لا بالكتب المنزلة ولا المواضع المشرفة ولا الرسل